أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

17

تهذيب اللغة

وقال ابنُ السِّكِّيت : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يقول : هو الذَّيْم والذَّام والذَّان والذَّابُ ، بمَعْنًى واحد . قال : وقال قيسُ بن الخطَيم الأنْصاريّ : رَدَدْنَا الكَتِيبةَ مَفْلُولةً * بها أَفْنُها وبها ذَانُها وقال كِنَازٌ الجَرْمِيّ : * بها أَفْنُها وبها ذابُها * ذأَن : ثَعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الذُّؤْنُون : أَسمر اللَّون مُدَمْلَكٌ ، له وَرَق لازِق به ، وهو طويلٌ مثل الطُّرْثُوث ، تَمِهٌ لا طَعْمَ له ، ليس بحُلْوٍ ولا مُرّ ، لا يَأْكُله إلا الغنم ، يَنْبُت في سُهول الأرْض . والعربُ تقول : ذُؤْنُون لا رِمْثَ له ، وطُرْثُوث لا أَرْطَاة . يُقال هذا للقوم إذا كانت لهم نَجْدة وفَضْل فهلكوا وتغيَّرت حالُهم ، فيُقال : ذَآنِين لا رِمْثَ لها ، وطَراثيث لا أَرْطَى ، أَي قد اسْتُؤْصِلوا فلم تَبْقَ لهم بَقِيّة . و في حَديث حُذَيفة ، قيل له : كيف تَصْنع إذا أَتاك من الناس مِثْل الوَتدِ أَو مِثْل الذُّؤْنُون يقول : اتَّبِعْني ولا أَتَّبِعك ؟ . الذُّؤْنُون : نَبْتٌ طويلٌ ضَعِيفٌ له رأْس مُدَوَّر ، ربّما تأْكله الأعراب . شَبَّهه بالذُّؤْنُون لِصِغَره وحَدَاثة سنه ، وهو يَدْعُو المشايخ إلى اتِّباعه . [ باب الذال والفاء ] ذ ف ( وايء ) ذأف ، وذف : [ مستعملان ] . ذاف : قال اللَّيْثُ : الذِّئْفَانُ : السمُّ الذي يَذْأَف ذَأْفاً . والذَّأْفُ : سُرْعةُ الموت ، الألف هَمزة ساكنة . أَبو عُبَيد : الذّيْفان ، بكسر الذال وفتحها ، والذُّؤَاف ، كلّه السّمّ . ابن السِّكِّيت : يُقال : ذَافَ يَذُوف ، وهي مِشْيَةٌ في تقارُبٍ وتَفَحُّجٍ ؛ وأَنْشد : * وذافُوا كما كانُوا يذوفُون من قَبْل * ويُقال : مَوْتٌ ذُؤَافٌ ، إذا كان مُجْهِزاً بسُرْعة . وذف : ثَعلب ، عن ابن الأَعْرابيّ : الوَذَفَةُ ، والوَذَرَةُ : بُظَارَةُ المَرْأَة . و رُوِي أَن الحجّاج قام يَتَوَذَّفُ بمكّة في سِبْتَيْن له بعد قَتْله ابْنَ الزُّبَيْر حتى دَخل على أَسْماء . قال أَبو عُبَيدة : قال أَبو عَمْرو : التَّوَذُّف : التَّبخْتُر . وكان أَبو عُبَيدة يقول : التّوذّف : الإسراع ؛ وقال بِشْرُ بنُ أَبي خازم : يُعْطِي النَّجائِبَ بالرِّحالِ كأَنّها * بَقَرُ الصَّرائِم والجِيادَ تَوَذّفُ أَراد : يُعْطِي الجِيَادَ .